ننتظر تسجيلك هـنـا

 

 

         :: الزبير بن العوام ( الكاتب : العضو المجهول )       :: هل تعلم .. ؟؟ ( الكاتب : همس الروح )       :: قصة قصيرة استوقفتني ( الكاتب : شايان )       :: نصائح مهمة ( الكاتب : همس الروح )       :: ويسألني ماسر الحزن في العيون ؟! ( الكاتب : همس الروح )       :: طريقة تحضير شاي مغربي ( الكاتب : العضو المجهول )       :: طريقة تحضير الحلوى التركية ( الكاتب : العضو المجهول )       :: قلت لها أحببتك وأحبك ( الكاتب : شايان )       :: اقرأ ..وسترتاح ( الكاتب : همس الروح )       :: الصحابي الذي انول جبريل مرتين ( الكاتب : العضو المجهول )      

 

{ (إعلانات منتديات مفاهيم الشوق   ) ~
     
     
     
     
   


الإهداءات



إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 01-01-2019, 09:04 PM
رَاعِي غَنَمَ متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل : Mar 2018
 فترة الأقامة : 569 يوم
 أخر زيارة : 09-20-2019 (07:32 PM)
 المشاركات : 16,062 [ + ]
 التقييم : 27364
 معدل التقييم : رَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond reputeرَاعِي غَنَمَ has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
شكراً: 990
تم شكره 619 مرة في 441 مشاركة
1319840356 250 رواية لعبة الاقدار الجزء الخامس بقلم ابن البادية 2018




رواية لعبة الاقدار الجزء الخامس


المحاكمة
على مائدة الاكل كان كل منهم ينظر الى الاخر بل كانا متشوقين لمعرفة سر هذا الابتهاج، وخاصة النمر الذى لايطيق الانتظار ، بينما كان محمود مسلط عيناه على الصحن ويأكل بشراهه فهو لم يأكل جيدا منذ ثلاثه ايام ، شرد نادر ببـــ افكاره بعيدا وهو يضع احتمالات لسر هذا الابتهاج ،فكان يدرك جيدا لاشى يقتل محمود سوى غيرته ،بينما كان النمر يتتظر ان يخبره وهو لازال ممسك بالمعلقة وذاق صبره وطرق بها الصحن انتبه محمود الى نظراتهم وقال.. حين بقيت وحدى كنت اسير فى طريق غير معلومة ولسببا لايعلمه الا الله ،جلست قرب احد المقاهى فاذا برجل يقف امامى وسرد لهم ماحصل ، وقد ظهرت علامات الارتياح على وجة النمر ..وقال .. كنت واثقا في الامر إن .!! "إى بمعنى هناك شئيا ما" ضحك نادر وقال بل إن واخواتها ايضا
اكملوا الاكل وقبل ان ينهض النمر قال .. اسمع يابن ابى وامى هذه المراة مباركة واقسم لك بانها مظلومة وان الله سخر لها الامر فلا تخذلها .
عند المغرب ذهب محمود ونادر والنمر الى منزل شكرى وهناك التقوا بالمحقق نزيه وهو شخصيه هادئة جدا ويمتاز بالذكاء الخارق رغم انه محقق مبتدئ الا انه كشف العديد من الجرائم الغامضة ...،وعلم منه محمود الكثير من مجريات الاحداث ودار بينهما حديث خاص بعيدا عن النمر ونادر، الذين بقوا مع شكرى بى والذى مازح النمر قائلا اين تلك العمامة التى كنت ترتديها دائما ..؟!!
عبس وجه النمر وقال قريبا سوف ارتديها ، وساد جو من الصمت وكانت نظراتهم قد تقاطعت ولاحظ شكرى علامات عدم الارتياح على ملامح النمر الذى لا يعرف شئيا عن المزاح فهو رجل جاد ثم نظر شكرى بى الى نادر ،الا أن نادر كان لئم تلك اللحظة وفضل السكوت، رغما انه يكاد ان ينفجر من الضحك بينما كان شكرى يريد منه ان يغير الحديث ـ ثم اخذ ريموت التلفاز وسال النمر ماذا تريد ان تشاهد ..؟
فرد عليه النمر .. انا لا أشاهد التلفاز لى رغبة أن استنشق الهواء بتلك الحديقه ، هذا ان سمحت لى بذلك ..!!
على الفور قال شكري بى بالطبع يمكنك ان تسير بها كما تريد .. اعرف بانك مشتاق الى نسمة الريف النقى ونظر النمر الى نادر وكانه يريد اصطحابه الا انه فضل البقاء مع شكري بى.
خرج النمر الى حديقة المنزل بينما بقى نادر مع شكرى والذى استغل خروج النمر وقال يبدوا بان النمر لا يحب المزاح .؟
فقال له نادر هو هكذا وانتهز الفرصة وسحب شكرى بى الى الحديث الذى يريده وقال النمر قد قطع عهدا الى الخنساء بانه لن يلبس تلك العمامة حتى يرجع بها الى بلدها .. قام شكرى بإغلاق التلفاز وقال ماذا قلت ؟!!
فقال النمر رجل جدى وهو متأثر من وجود الخنساء بالسجن فقال شكرى حقا هكذا هم الرجال ..هذا الرجل قد ولد في زمن ليس زمنه
ودار بينهم حديث مطول حتى جره نادر الى الحديث عن القضية وفهم منه الكثير ويساله شكرى هل صديقك محمود قادر ان يقف امام فريق ادعاء من صفوة المؤهلات والخبرة فى غياب ..؟
فقال له نادر .. محمود صديقك وتعرفه قبلي لقد درستم مع بعض وكلاكم يعرف ثغرات القانون فان كنت متأكد من ذكائه اعتقد بانه سينجح، وان شككت في ذكائه فأنى اقول لك انت لم تعرفه جيدا ..!!
نظر شكرى الى نادر ثم نظر الى فنجان قهوته وارتشف منها رشفه دون تعليق .. فاكمل نادر قائلا ..أطمئن سوف ينجح لانه هناك دوافع ستجعله ينجح، وكذلك الامر الادعاء لايملك أى ادلة تدين الخنساء..
نظر شكرى الى نادر وقال ان بقيت انت بجانبه حتما سينجح فالذكاء موجود عنده من ايام الكلية ، ولكن الذكاء وحده لا يفلح هو يحتاج الى مساعد حكيم ولبق وهذه الصفات موجودة فيك .!
ارتشف نادر رشفه من فنجان قهوته ثم حملق في الفنجان قبل ان يضعه على الطاولة وقال يا سيدى لا تخدعك المظاهر ..هذه القهوة لأتعرف مذاقها الا حين ترتشفها ..!! قاطعه شكرى الا انت فانك تميزها من رائحتها ... ابتسم نادر .. وقال وانت تعرف بان الخنساء برئيه من القتل ..!! ابتسم شكرى بعدما هز راسه وقال .. انت لست هين ينادر .. بربك هل درست القانون.؟
فقال له نادر وهو يبتسم ابدا .. لقد درست الهندسة ولكن كيف حكمت على هذا ..؟
فقال اسئلتك الدقيقة عن القضية .. وتخمينك بأنى اعرف بان الخنساء لم تقتل الزعيم وضعف ادلة الادعاء... هذه الامور لا احد يجزم بها الا خبراء الجريمة فقال له نادر هذه ليست حنكة لقد استشفيت هذا من حديثك .. فقال له شكرى .. هذا ليس صحيح انا لم اتطرق الى هذا ابدا ولم اذكر لك بانها برئه او مدانة رغم قناعتي بانها ضحية ..
توقف الحديث حين دخل محمود ونزيه بعدما انهو اجتماعهم مع بعض ،ثم نظر محمود الى ساعته وقال لقد تأخر الوقت .. اين النمر ..؟
فقال له شكرى يتفقد الحديقة فهو لا يحبذ الاماكن الضيقة ..فقال محمود فعلا هو يشعر بانه سجين .. ابتسم شكرى وقال لابأس من انتظاره .. ولم يمر الوقت طويلا حتى دخل عليهم النمر وهو هادى واستقبله شكرى بابتسامه عريضة قائلا مارئك تترك محمود ونادر وتبقى هنا معى ...؟ اريد ان تشاركني الرقيلة ..ضحك النمر وقال يطيب لى البقاء هنا بهذه الاجواء الجميلة وانت اصيل .. ولكن للأسف ربما غدا سوف اسافر الى القرية .. مد يده الى النمر وكانه اصبح معجبا به وقال انت مرحب بك باى وقت وتسعدنى زيارتك استأذن الجميع وغادروا الى مقر السكن ونزل النمر امام الشقة قائلا سوف الحق بكم احتاج ان ادخن الرقيله (الشيشة)
حين دخلوا الشقة اقترب نادرا من محمود قائلا... ياصديقى أنت قادم على قضيه كبيرة هزت الشارع فهى تحتاج الى تركيز وضبط النفس فان نجحت ستكون .. اشهر محامى وأن فشلت ضاعت الخنساء وخسرت أنت مهنه المحاماة واعلم ياصديقى بان النجاح لن يمنح لك هبة بل بالصبر والحهد والتركيز
فقال له محمود اعلم بانها قضيه كبيرة وان الخنساء برئة ولكن ما يحيرني هو كيف سمحت لنفسها بالتواجد بهذا المكان ، فالخنساء ليست هكذا ..؟!!
نفخ نادر شدقيه قائلا بدنا في الشكوك من جديد ..هكذا لن تنجح ابدا .ابتسم محمود وقال اطمئن انا لااشك في الخنساء ولكنى محتار كيف ذهبت الى هناك ..؟
فقال له نادر .. من يدرى ربما تم خطفها ولأتنسى بان الزعيم هو من وضع عبود بالسجن .
فقال محمود هذا الاحتمال راودني ربما كانت صفقه بينهما ،ولكنى لااعرف التفاصيل .وضع نادر يده على كتف محمود وقال هذا مايجب عليك معرفته بل اثباته ايضا . فقال فعلا لو استطعت أن اثبت هذا فان صك براة الخنساء سيكون بيدى .. على كل حال غدا سوف يطلعنى نزيه على المزيد ربما ساجد ما ابحث عنه
القضية تحتاج الى جهد ولابد من الاطلاع على قانون الجرائم في لبنان لانه يختلف عنا
ولكن هل تعتقد بانى سوف انجح ..؟
فقال له نادر لو ساورني الشك فيك لطلبت منك تكليف محامى بدلا عنك .. كل شئيا يتوقف عليك انت لااحد سواك سيقف امام فريق ادعاء له خبره طويلة
فقال اعلم هذا المشكلة انى لااريد ان اسال الخنساء اريدها ان تخبرنى هى بما تعرفه ، حتى لاتعتقد بانى اشك فيها
تجاهل نادر كلام محمود وقال ..ولماذا لم تطلبه من شكرى بى ..؟
فقال لقد وعدنى نزيه بان يجلب لى كتاب العقوبات غدا صباحا وقد عرفت منه الكثير عن القضيه اما التفاصيل فغدا سوف اطلع عليها كامله
فى السجن خيم الصمت على الوجوه عندما رأوها تدخل عليهم مع السجانة خلف الزجاج ، شاحبة الوجه من قله النوم ورفضها الاكل ،طلب محمود من السجانة ان يقابلها على انفراد فقالت لا يمكن الا بأمر من النيابة ، انك اعتديت عليها ولا نضمن سلامتها
فقال لها هناك موافقه ربما لم تصلك راجعي الادارة سوف تعلمك بذألك ، قالت حسننا واذا بشرطيه تدخل عليهم وتعطيهم الاذن الصادر من النيابة .
استغربت السجانه من الامر وتركت محمود والخنساء بمفردهم
حين خرجت الشرطية قالت له الخنساء لماذا طلبت ان نكون لوحدنا ..؟
اقترب محمود منها وقال :كى اسمع منك على انفراد ماكنتي لا تودى قوله امام النمر ونادر ،لقد قرات الكثير في تلك العيون واستدار الى الجهة الاخرى سريعا
قالت اريد أن اسالك ..سؤالا .؟
استدار نحوها قائلا تفضلي أسئلي ماشئتى
في تلك اللحظة أجالت بوجهها عنه ، وقالت وهي متحاشية النظر إلى وجهه ، ماذا كان يدور بخلدك قبل أن تلتقيني!!
أجبتها : أن ألتقيك ليس إلاّ
كانت تريد ان تطمئن بان محمود سوف يصدقها اذا سمع منها
ثما قالت ..من أين يبدأ الذي يُريدُ أن يقول كُل شيٍ دُفعةٍ واحدة؟
صمت قليلا وقال : قولي ما عندكِ ولا تخفي عنى شيئاً أذا رغبتي بالحديث ، أنا لن أسألك عن شيئاً
قالت كانت كلمة واحدة منك قادرة على إعمار كل هذا الخراب الذى لم بي؛ لكنك بخلت بها
قال نعم كنت أناني حينها ، وأعماني الغضب ، ما رغبت ان اراك بهذا الوضع
صمتت قليلا وهى لا تصدق ما سمعته ،ثم اكملت مهما كان حجم الخراب الذى لحق بى كنت وستبقى وحدك أجمل الذكريات
قال ما كان احدا ليختار أن يفقد أحبابه طوعا ، هى الظروف والتعجل يا خنساء
كنت اعتقد حينها بانى اتخذت القرار الصحيح ،ولكن اتضح لى بانى كنت مخطى يومها
قالت لطالما حلمت برجل يتمرد على أعراف القبيلة ..فيهديني الوفاء
قال اعرف بأنى خذلتك ولهذا انا هنا .. اريد منك ان تصفحي عنى ، نظرت الخنساء الى عيون محمود ثم قالت ..سأخبرك بشيء حين كنت أسجد لله لطلب حاجة ..كنتُ أنت حاجتى التى اتضرع بها الى السماء
أقترب منها حين شعر بأنها قالت كل ماتريد قوله قائلا نعم انا سبب ما أنتى فيه الان ..ويجب إصلاح ما يمكن اصلاحه
فجأة وإذ بدمعة صامتة بدأت تسقط على خدها، أخذت نفسا عميقا .. قبل ان تنطق ثما سقطت دمعه اخرى حاولت ان تمسكها الا انها لم تستطيع ،لقد انهارت كليا حين سمعت ماقال ، كانت تود ان تسمع هذه الكلمات فى اول يوم زارها فيه ، فهذه الكلمات قادرة ،على مسح كل ما ذاقتة على يد الزعيم مسحت تلك الدمه ،وابتسمت حين استشعرت منه نبرة حنان صادقة فقد زال منها الخوف والقلق بهذه الكلمات فاقترب منها محمود واكمل مسح تلك الدمعة الحارقة بروية ، فشعرت بأن حصونها بدأت تنهار ، وأنهارت حتى جفنتيها وأنسكبت سيلا من الدموع وكأنها قد حبست دموعها لسنوات ،ثم أخفضت رأسها وهى تبتعد عنه بخجل ، بينما ضل هو يتأمل عينيها بصمت وفجأة قالت له ، الا تعلم بان هذه النظرات تربكني ؟.!! ..فهل كففتها عنى كي. أستطيع التركيز فيما اريد قوله؟
فأجابها بابتسامه : لازلتِ كما أنتى ، خجولة
قالت ..كف عن مغازلتي ..انا امرأة متزوجة
ابتسم وقال ..اليوم جئت فقط للاطمئنان عليك لا أريد ان أسالك عن شئيا ،فإنني على يقين من براءتكِ ..
قالت يارب .. وتكون على يديك
ابتسم وقال فقط أريد منك تكليفي بالدفاع عنكِ
سكتت طويلا وهو لازال يتأمل عيناها ، ثم قالت لقد رفضت كل من تقدم للدفاع عنى ،ليس لأنني مذنبة !! .. بل كنت انتظرك .!!
أغمض عيناه وهو ينظر اليها وهل كنتِ واثقه من حضوري ..؟!!
قالت :أجل
ولماذا كنتي تنتظريني ..؟
صمتت طويلا وهو ينتظر ان تقول شئيا ثم قالت كى تترافع عنى .
ولماذا انا .؟!!
قالت لا احد غيرك سيصدقني مهما قلت .
طاطا محمود راسه واحمر وجهه وزغزغت عيناه حتى لم يعد يراها بوضوح ،واستحى ان يمسح تلك الدموع المنسكبة على عيناه ،الا انها سارعت بجرة غير معهودة ومسحت تلك الدموع بكف يدها وقالت لا أريد ان أراك تبكى ولأ أريد النمر ان يري هذه الدموع الصادقة .. ثم سكت الاثنين .. وقالت اعرف كل ماقلته بالامس لم يكن من داخل قلبك نظر اليها وكانه يعاتب نفسه ،ودب بينهما صمت قاتل صمت لا مشارك له الا تلك القضبان التى تحيط بهما ،وأستمر الصمت طويلا لااحد يعرف ماذا يقول ، الا انه اخبرها بانه سيضل دائما قريبا منها ومهما حصل لن يتخلى عنها مرة اخرى ،ثم نظر الى ساعته وتنهد بقلق قائلا يجب ان اذهب ..!!
امسكت بيده دون ان تعلم فكان الامر غير مقصود وقالت انتظر قليلا الزيارة لم تنتهى بعد
نظر محمود الى عينيها ثم نظر الى يدها الممسكة بيده فاستشعرت بالحرج و أجالت بوجهها عنه بعد أن إحمّر خدها أكثر من الشمس التي تود أن تغيب وعم الصمت من جديد ولكنه صمت من نوع اخر فقد رحلت بهما اللحظات الى تلك الايام الجميلة ،حتى انتهى وقت الزيارة
قال لها غدا سأزورك وسأكون بقربك دائما ،كان حينها يمسك بيديها، فرات السجانة ذألك المشهد الرومانسي العجيب واستغربت ،وتساله سيدى لن أسالك لماذا تخليت عنها ..!!
ولكنى اسالك لماذا عدت اليها الان .؟!! هل اقتنعت بانها برئة ..؟
خرج محمود من الغرفة دون ان يتفوه بأي كلمه ،وانتهز الفرصة ومسح حينها عيناه التى لازالت تنزف ،ثم استدار نحوهما قائلا .. لأنني اثق بانها برئه ،وحتى ان كانت مذنبه لن اتخلى عنها فهذه الخنساء انبل واطهر نساء القبيلة بل كل نساء العالم ..
ترغرغت عينى الخنساء بالدموع وقالت اعتنى بنفسك، ولاتدخل الاماكن الخالية من الناس ولاتثق باحدا .. ابتسم قائلا .. كونى مطمئنه ساعمل بنصحيتك
وخرج محمود وترك حيرة كبيرة على السجانة والتى هزت راسها وكان ما راته وسمعته كان مجرد حلم
في نفس اليوم توجه محمود الى مكتب المحقق اللبناني نزيه، الذى التقاه ليلة البارحة بمنزل صديقه شكرى وكيل النيابة ،والذى كان يشك في أن الجريمة التي كانت تبدو في ظاهرها جريمة قتل متعمد ، ربما تكون جريمة ذات دوافع انتقامية تنطوي على شيء أكثر شرا. فربما هى لم تقتل احدا ،وانما كانت ضحية تصفية حسابات بين تجار الأسلحة والمخدرات
كان المحقق يحتاج الى عده اجابات من الخنساء ، ولكنها دائما كانت ترفض ،وتقول انا القاتلة وليست لدى تفاصيل الجريمة
لم يقتنع المحقق ولا حتى النيابة بكلامها وخاصه حين عرضت على أخصائي نفساني الذى اكد بانها تعانى من صدمة نفسيه تحتاج فتره للراحة حتى تستعيد وضعها الصحي ،اطلع محمود على محاضر التحقيق وعلى صور معاينة اثار الجريمة ولم يجد شهادة الشهود ، واستغرب من الامر وسأل نزيه اين شهادة الشهود ..؟
فقال ليس هناك شهود لان سرايا الزعيمة مغلقه ولا احد يعرف ما يدور فيها ،وكذألك لا احد يستطيع الادلاء بشهادته ،وليست هناك حتى اثار في مسرح الجريمة سواء ماريته الان ، هى قضيه شائكة ومعقدة لهذا اضطررنا الاستعانة بخبراء تحقيق دوليين .ربما سياتون اليوم أو غدا
اقتنع محمود بان الامر فيه إنْ (أى شئيا ما غامض ) كما قالها النمر .
ثم سأله ما علاقة ابنة عمك بالسفارة الامريكية ..؟
اندهش محمود مما سمعه من المحقق نزيه فهذا السؤال سمعه من صديقة شكرى ايضا وقال ليس هناك أى علاقه .. ماذا تقصد تحديدا .؟!!
قال نشك بانها عملية في المخابرات الامريكية الا اننا تحرينا على تاريخها ولم نثبت شئيا حتى الان . الا اذا تم تجنيدها حديثا ..
ضحك محمود قائلا .. ياسيدى الخنساء أمرأه بدوية ولم تكمل حتى تعلميها الثانوي ولأتعرف حتى معنى كلمة سفارة .او عميلة
هز المحقق راسه وقال هناك صديقه لها اسمها سمر لازالت قيد البحث من قبل المباحث العامة ،وقد سبق ان زارت الخنساء في السجن وحاليا مختفيه عن الانظار مع شقيقها سامر وجارى البحث عنهما ربما هم ايضا طرف في القضية باعتبار سامر من رجال الزعيم
زادت تخمينات المحقق من اصرار محمود على معرفة كل التفاصيل ،وروى له نزيه كل ما يعرفه حتى وصل الى عقد زواج الخنساء من الزعيم وقال هذا العقد تبين بانه مزور وتمت كتبته دون حتى علم الخنساء ..
يساله محمود .. وكيف عرفت بانه مزور وان الخنساء لأتعلم .. به اذا ..؟
اجابه المحقق علمنا من المأذون الذى كتب العقد ، وأكد لنا انه كتبه بالإكراه وتحت التهديد دون حتى موافقه العروس او ولى امرها وبالرجوع الى عبود زوجها تبين لنا بانه طلقها منذ اكثر من اربعه شهور مدعى بان الزعيم ارغمه على ذالك
يساله محمود: .. وماهو استنتاجك انت حسب خبرتك .؟
قال نزيه :.. كما قلت لك ليلة البارحة ربما هناك صفقة بين عبود والزعيم ،ووكيل النيابة السابق.. وسنعرف هذا قريبا
سوف يتم أطلاق سراح عبود باعتبار سجنه اصبح غير قانونى بدون ادله تدينه
يساله محمود باستغراب ... وما علاقة وكيل النيابة بما جراء
قال وكيل النيابة السابق ثبت بانه اخذ رشاوى من الزعيم ،وكان كالخوصة بيده ، للأسف المال الملوث طرق حتى جيوب بعض رجال القضاء الفاسدين ولله الحمد تم كشفهم جميعا
بدأت الامور تتعقد اكثر لدى محمود وقال حقا هى قضيه معقدة بالفعل ومتشعبه
واكمل المحقق حاولنا التواصل مع اهل الزعيم ،ولكن لا احد له سوى اخته محاسن وهى امرأة تبلغ من العمر 50 عاما ،ولكنها كانت متحفظة ولم تسمح لنا حتى بمقابلة حريم الزعيم ، ولازلنا ندور بحلقه مفرغه حتى الان .
هز محمود راسه وقال ..حسنناً وماهي الخطوة القادمة ..؟
قال لو عرفنا مكان سمر سنمسك براس الخيط ولكن للأسف لا احد يعلم اين هى ..يقاطعه محمود وما العمل ..؟
فقال ما بقى امامى سوى الخنساء ،ربما تستطيع فك هذا الغموض . اريد استجوابها بحضور محامى ولكنها رفضت بشدة كل ما عرض عليها من محاميين ومحاميات ،والقانون هنا لا يعتد باى تحقيق في غياب محامى المتهم .
قال محمود اطمئن سوف تقبل بى كمحامي لها ،ولكني احتاج الى بعض التسهيلات كى اعتمد محامى في بلدك .
قال نزيه سوف نسهل لك كل الاجراءات ،لان النائب العام لن يمانع باى تسهيلات تخدم هذه القضية لأنها كما تعلم اصبحت حديث الصحف .
نهض محمود وصافح نزيه بحرارة قائلا اعدك بانك ستحصل على ماتريد ..رد عليه نزيه .. لااريد سوى اظهار الحقيقة
انتهت المقابلة ورجع محمود الى الشقه وكان النمر ونادر بانتظاره وتم الاتفاق وارسل النمر الى القرية لإتمام الاجراءات وتطمئن والده وابلاغه بما توصلوا اليه ، وتم استئجار مكتب وجهز كل شيء
وخلال تلك الفترة كان محمود ،يزور الخنساء ولم يسالها عن أى شيء ابدا ،بل كانت زيارات اطمئنان لأغير، و بدت تستعيد تركيزها وثقتها في محمود ، وكانت تستيقظ صباحاً وقد تبخرت همومها كلها وكأن لم تكُن يوماً وكانت تترقب حضوره كل يوما ،حتى اتم محمود كل الاجراءات وحصل على موافقه الخنساء
بينما غادر النمر الى القرية قبل ان يطلق سراح عبود وبقى نادر ومحمود في لبنان لإكمال مهامهم
حين وصل النمر الى القرية راء بعض الاستعدادات تجرى بالقرية استعدادا لاستقبال عبود ، ضاقت نفسه واتصل بمحمود يعلمه بالأمر، الا ان محمود كان لديه العلم المسبق وماهى الا ايام حتى استكمل محمود الاجراءات القانونية ومنح ترخيص لفتح مكتب المحاماة بعد ان ارسل اليه النمر كافه المستندات وبقى النمر فى القرية وكلف من يتجسس له عن اخبار عبود وبما يفكرون ، فهو على يقين بان عبود لن يستسلم بسرعه وينسى امر الخنساء
ولم تمر ايام حتى اطلق سراح عبود لعدم توفر ادله ضده وخاصه بعد مقتل الزعيم واستبعاد وكيل النيابة السابق ،
حفاظا على سلامة الخنساء ،من أيادي رجال الزعيم وغدر عبود تم نقلها الى مكان امن بناء على مذكرة محمود كم طلب ايضا بان يكون التحقيق بنفس المكان
وبدأت اول مقابله ثلاثية بين نزيه ومحمود والخنساء وطلب منها محمود ان تقول كل شئء صغير او كبير وبدأت الاسئلة كالسيل الجارف تنهمر على الخنساء وابتداء المحقق بسؤالها
كيف وصلتى الى سرايا الزعيم .؟
قالت لقد ارسل رجاله واخذونى عنوه من شقتى ولم تذكر سامر
ولكن المحقق كان دقيق جدا
ومن اخذك ..؟ ..
نظرت الى محمود وقالت رجاله على ما أضن .
وهل تذكرين لنا اسم احدهم ..؟
قالت احدهم اسمه سامر ،اما الاخر لا اعرفه ، وحسب ما فهمت من سامر بانه يعمل سائق لدى الزعيم وهو الساعد الايمن له
وكيف عرفتي اسمه ..؟
قالت هو شقيق صديقتى سمر
هل تعرفين اين هو الان ..؟ قالت وما أدراني .!! ولا حتى سمر.. قالت.. لا
كان محمود يتابع الاسئلة واجابات الخنساء ويدون كل صغيره وكبيره دون ان يتدخل في مجريات التحقيق
يسالها المحقق ما علاقتك بالسفارة الامريكية ..؟!!
قالت ليس لى أى علاقه بهم ولأ أعرف حتى الطريق اليها
المحقق نزيه .. هل قابلتى احدهم يوما ما..؟
من تقصد ..؟
اقصد احد عملاء السفارة ..قالت . .. لا
المحقق نزية .. انا اصدقك ياخنساء وطلب من السجانة جلب معطف الخنساء وسألها هل هذا يخصك ..؟
قالت نعم هو معطفى
المحقق نزيه .. هذا وجد بمكان مقتل الحراسات فكيف وصل خارج قصر الزعيم..؟
قالت : معطفى اخذه رجال الزعيم حين دخلت السرايا
ولماذا اخذوه منكِ .؟ ادارت وجهها عنه وقالت اسالهم هم ..لأنني لا اعلم
أه نسيت ..عثرنا على ورقه بها رقم السفارة الامريكية
كان المحقق نزيه ذكى جدا هل هناك شخص ما وضع رقم الهاتف بمعطفك مثلا
قالت لا .. انا من وضع الرقم بجيب المعطف
المحقق نزيه .. ولكن منذ قليل قلتي لا اعرفهم .؟
انا حقا لا اعرفهم ولا صله لى بهم ولكن سامر أعطاني رقم الهاتف وحين سالته لمن هذا الرقم ،قال ناس يستطيعون ايقاف الظلم ، وحين اصررت على معرفة من هم قال السفارة الامريكية
وكان سامر يخطط لتهريبي الى القرية ولكن عيون الزعيم كانت في كل مكان
كان يريد ان يقاطعها ولكنه فضل الاستماع اليها حتى تكمل ،فأكملت هي قائلة ،طلب منى سامر عدم الاتصال الا اذا تعقدت الامور ووضعت الرقم بمعطفي ، الا ان رجال الزعيم اخذوه منى بعد اشار اليهم الزعيم بذألك
وماذا قال لك ايضا ..؟
قال هناك جواز سفر سيكون في شقتك هذا المساء يثبت بانكِ امريكية هذا ملاذك الاخير من جبروت الزعيم
المحقق نزية .. هل قال لكِ هذا امام السائق اما بعيدا عنه ..؟
قال بلا .. امام السائق
حك نزيه انفه وقال للأسف لم نجد جواز السفر وربما حرق مع الشقة
وماذا حصل حين وصلتي الى سرايا الزعيم ..؟
قالت أعطاني سامر حبه قال ضعيها في شراب او شيشه الزعيم فهى سوف تنقذك من شرة
نظر اليها محمود وكانه سئم من اسم سامر الذى اخذ دور المنقذ والحريص على الخنساء وظهرت علامات الغضب والامتعاض على وجهه
احس نزيه بنظرات محمود ولكنه تدارك الأمر ، وانهى التحقيق قائلا سنكمل لاحقا
وخرج المحقق ومحمود وكان نادر ينتظرهم خارجا ،واستمر التحقيق اسبوعا حتى وصل الى غرفة النوم وهنا طلب المحقق من محمود المغادرة ، وكان يعلم بان غيرة محمود قد تفسد مجريات التحقيق لأنه لن يستحمل ما دار بغرف النوم ،الا ان الخنساء قالت لن اتحدث بدون حضور محمود ..
استغرب المحقق نزية من اصرار الخنساء. ، ثم قال يمكنه البقاء
حسنا ماذا جراء تلك الليلة ..؟
قالت جرني من شعرى الى الاعلى كان هو مخدرا من اثر المنوم فلم يكن بحالته الطبيعية ،وكذألك انا كنت اشعر بان الروية غير واضحه كان يمسك براسة ثم سقط على الفراش بلا حراك ،وانا كذألك
المحقق نزية .. هذا يعنى بانه لم يفعل معك شئيا
قالت .. مطلقا
قال حتى الفحوصات اكدت بانه لا يوجد اى اتصال بينكما تلك الليلة
تنفس محمود واستراح كثيرا حين تأكد بان الزعيم لم يمس الخنساء تلك الليلة
وسألها وماذا حصل بعدها ..؟
قالت لااعلم حتى وجدت الزعيم بلا حراك ووجدت السكين بقلبه هرعت الى الباب ووجدته مفتوح
المحقق نزية هل انتِ واثقه بانك أنتِ لم تفتحى الباب ..؟
قالت نعم لقد وجدته مفتوح
قال هل تعتقدي بان الزعيم هو من فتح الباب وتركة مفتوح ..؟
قالت لا ادرى ..ولا اضن بانه قادر على فتحه فقد كان فاقدا للوعى
المحقق نزيه .. الغريب في الامر لقد عثرنا على المفتاح وعليه بصمات الزعيم داخل الغرفة
استمر التحقيق اكثر من ثلاثة اسابيع حتى قالت الخنساء كل ما عندها ولم تأتى باسم صفا في التحقيق ولم تذكر التفاصيل التى جرت لها والاستفزاز الجسدي وربما قد اخفت ايضا بعض الاحداث التى راها محمود بانها ليست ذات اهمية
تم البحث عن سامر الا انه اختفى وكذألك شقيقته سمر ولا احد يعلم عنهم شئياً ، وكذألك السائق
عرضت صور القتلى على الخنساء لم تتعرف سوى على من اخذ منها المعطف تلك الليلة
اقتنع محمود اخيرا بان الخنساء كانت ضحيه ، كما اقتنع المحقق ببراة الخنساء ولكن بدون ادله على براتها لن يطلق سراحها ويبقى اللغز قائم من قتل الزعيم ورجالة ؟
وسيضل سامر طرف مهم في تبريه الخنساء ،ولكن اين اختفى هو وشقيقته سمر .والسائق ؟
ولكن هناك سوالا لازال عالق بذاكرة ليس بذاكرة الخنساء وحسب بل بذاكرة المحقق نزية ، هل يستطيع سامر ان يقتحم سرايا الزعيم ويقتل رجالة ومن ثم يقتل الزعيم ..؟!!
استمر الغموض يلف القضية حتى بعد اخذ افادة الخنساء ...ولكن هل يفلح محمود في تبريه الخنساء اذا عجز المحقق نزيه عن معرفة القاتل ..؟
تلك الليلة تغيرت خطط سامر ،وذهب الى شقيقته سمر واعلمها بان الزعيم قتل والحرب مع رجاله سوف تبتدئ في اى لحظة ،ويجب عليها ان ترافقه لتكون فى مكان امن ،ثم اعرج على شقه الخنساء واخذ جواز السفر وبعض الاشياء المهمة لها ، وخباها عند تلك الفتاة الطيبة صفا التى حاولت الخنساء الاتصال بها يوم مقتل الزعيم ،تحسبنا لسخط رجال الزعيم وقيامهم بحرق شقه الخنساء وقتل كل ما تربطه معها بعلاقه حتى ان كانت صداقه .
لا احد يعرف بما جراء حتى الخنساء حينها لأتعلم بان الخطة تغيرت وهناك من كان يخطط لتصفية الزعيم ، ولكن يبقى السر غامض كيفية الوصول الى قصر الزعيم الذى يعتبر من اكثر الاماكن صعوبة في الوصول اليه
تم استجواب الخنساء ودون المحقق نزية كل ملاحظاته واستنتاجاته حول القضية مع التوصيات وعرضت القضية على القضاء ،و
في العاشرة صباحا أبتدأ ت محاكمة الخنساء ،يبدو أن هناك عاصفة ثالثة من الصمت سوف تجتاز القاعة كان محمود بارعاَ في الدفاع عن الخنساء وقد استفاد كثيرا من المحقق نزيه ، واسقطت بعض التهم عنها ومن بينها التخابر مع دولة اجنبية، ولكن تهمة قتل الزعيم لم تسقط عنها واعتبرتها النيابة العامة بان لها يد بقتل الزعيم ورجالة ،وان لم تكن الجانية فهي تتستر على القتلة ، واستمر الجدل بين محمود وفريق الادعاء واستطاع محمود بالمماطلة ، عله يتم القبض على سامر وتنكشف الحقائق
حين اطلق سراح عبود ،سافر الى القرية وعلم بان محمود تولى الدفاع عن الخنساء بمساعدة شخص غريب ليس حتى من القرية
فقرر أولا قتل كلا من له علاقه بمحمود ،ووضعت قائمة بالتصفيات فكان نادر على راس القائمة ،ثم النمر والعمدة وحسام شقيق محمود وحرق القرية اما محمود والخنساء قال وقتهم لم يحن بعد لندع محمود يكمل مهامه وعند خروج الخنساء سيكون لى معهم شان اخر
رجع عبود الى لبنان ،والتقى ببعض رجال الزعيم المنشقين على اخته محاسن والتى بدأت بتفكيك عصابة الزعيم ودفعهم الى ضرورة الاخذ بثأر الزعيم واعادة النشاط من جديد ووعدهم بانه سوف يستقبلهم بقريته ،وهكذا ابتدأت مرحله الانتقام
وصلت الاخبار الى النمر عن طريق بعض عيونه بقرية عبود ،فـــ ارسل الى اخيه محمود يعلمه بالأمر ،وطلب منه بان يكون يقضاَ ،وان يبعد نادر عن لبنان بأي وسيله ولو اضطر حتى أن يخلق معه مشكله تجعله يغادر لان نادر اصبح هدفا لعبود
حاول محمود ابعاد نادر ليعيده الى تونس باي طريقه او حيله فطلب منه السفر الى تونس فى مهمه لايقوم بها الا هو
سأله نادر وماهي المهمة ؟!!
قال أريدك بان تطمني على حال زمردة فانت تعلم بان اخبارها قد انقطعت من مدة ولاشك بانها الان بحاجه الى المساعدة وليس لديها غيرى ، ووجودك انت هناك سوف تشعر بأتنى لازلت مهتم بها ، وايضا ليس هناك من يحميها من تلك الذئاب سوأك
ابتسم نادر بخبث فهو يعرف صديقه لهذا يرفض ويصر على البقاء مع محمود ،فحال الخنساء اهم عنده من زمردة
وقال له للأسف انك لأتعرف الكذب ياصديقى .. انا اعلم بامر رساله النمر اليك .. ولهذا لن اغادر فانت تحتاج من يحميك كى تكمل مهمتك
حك محمود انفه وقال حسنا الى متى سأضل محتاج الى حمايه وحراسة ..؟
قال نادر حتى نغادر هذه البلدة ..؟
فقال محمود وان قلت لك انا لست بحاجه اليك بعد الان ..؟
فقال نادر اقول لك بانك كاذب
ادار محمود ظهره عن نادر وقال .. انا لا امزح يانادر هناك امور أنت لا تعلمها
فقال له نادر وانا لا امزح ياصديقى فاذا انت لا تحتاجني فاعلم بانني بحاجه اليك .لا تحاول ياصديقى أبعادي لأنني لن أرحل بـــ دونك
سكت محمود وقال .. وأن قلت لك بان النمر والعمدة لا يرغبان بوجودك هنا فهل ستبقى رغما عنهما ..؟
ابتسم نادر وقال ها أنت تكذب من جديد ، مستحيل النمر يقول هذا ..!! قاطعه محمود .. ولكن هذه هى الحقيقة التي لأتعلم انت بها ، ثم اخذه جواله واتصل بالنمر وقال له نادر معى ، اطلب منه ما قلته لأنه لم يصدقني ورمى الجوال الى نادر بطريقة استفزازية
تحدث النمر مع نادر طويلا قائلا يجب عليك ان تبتعد عن محمود هذه القضية تخص القبيلة والعمدة لا يرغب بان تسيل دماء الغرباء في شيء يخص القبيلة وهو من طلب ان تغادر
قاطعه نادر وكيف نترك محمود وحده ..؟
فقال له النمر اطمئن محمود لن يبقى وحده سوف نرسل رجالنا لحماية
انت دورك انتهى ولن ننسى لك وقفتك هذه معنا واغلق الهاتف دون حتى كلمه وداع
اسود وجه نادر وشعر بالخيبة، وكأنه فقد شيئاً اكبر حتى من حبه لتلك الزهرة .. هز راسه أسفا عما سمعه واكثر مايؤلمه تلك الكلمة التى نطق بها النمر ثم التفت إليّ محمود الذى مد اليه يده ليودعه ،فرمى نادر الجوال الى محمود قائلا .. حسنأَ سأبتعد عنك ،طالما أنا أصبحت غريبا فحين يصل رجالكم لن تراني مجددا ، ولكن لا احد يستطيع طردي من لبنان ،انا لست بقريتكم ياصديقى، ولا يخفيني عبود ولا رجال الزعيم ،المهم انت كن يقضاَ
استدار محمود وهو يتأسف على فراق صديقه ،ولكن هذا من اجل سلامته ، لا يريد ان يفقد اعز اصدقائه غادر محمود بسرعة شديدة وبقلبه غيض شديد ،وركب اول تاكسى وانطلقت السيارة سريعاً بينما ضل نادر واقفا بمكانه، لايدرى ماذا يفعل ضاقت عليه الدنيا وضل يتسكع في شوارع لبنان ببطء على أمل أن يجد وجهته المنشودة حتى توقف امام مرقص ليلى في احد الازقه الضيقة ،لايوجد احد امام المدخل، دقائق معدودة وتخرج سيدة في اواخر الثلاثينات وترحب به قائلة تفضل ستبتدئ الحفلة بعد قليل ،لدينا مشروبات من الاصناف مالا يعد ولا يحصى ، لم ينطق نادر باي كلمه بل جلس على اول طاولة وكان يعيش صراعاَ نفسيا لا يعلمه سواه
جلست قربه فتاة شقراء كانت الساعة تشير الى الحادية عشرة ليلا ، ولا يعلم لماذا دخل الى مكان تتعري فيه السيدات ،دخل ولا يعلم اجابة محدده لماذا هو هنا ،داعبته تلك الفتاة بكلمات مثيرة ولكنه لم يستجيب لها او بمعنى لا يدرك تماما بانه بين بنات الليل التى يجيدن العزف على الاوتار الحساسة ،كانت الحسناء إيطالية وتفوح منها رائحه الخمر وتتحدث العربية ولكن ليس بطلاقه فكانت تأكل بعض الاحرف، كان نادر يحتاج شئيا ينسيه ما حصل فوصفه بالغريب من النمر جرح شعوره
كانت تلك الفتاه تستميله وهو غارقا في احزانه ،وضعت الكووس على الطاولة ولكنه لم يأبه لها، فملت من برودة وانسبت تحمل احد الكؤوس بيديها يبدو بانها ايقنت بتعذر انتصارها عليه فرضيت بالتقهقر بعدما أومي لها من قبل احد النادلات ربما هو لا يحبب هذه الجنسية، بقى هو بمكانه ولم يعرها أى اهتمام ،نظر حوله فراء العيون ترمقه من بعيد ومن بين تلك العيون،اتت اخرى وكانت اكثر فتنه من السابقة بل كانت اكثر دهاء فقالت انت لست من هنا..؟ كانت تتحدث العربية جيدا فقال لها اجل لست من هنا ..؟ ولكن ماذا يدور هنا ..؟
ابتسمت وقالت حقا أنت الا تعلم بماذا يدور هنا ..؟ فقال اجل
قالت انا ايضا لست من هنا ،ولكن الظروف رمتنى هنا ، اذا كنت متضايق ربما نخرج سويا انا ايضا مللت المكان
يسالها أنت تعملين هنا ..؟ قالت ابدا اتيت للترويح لأغير، تلك الفتاه التى كانت بجوارك تعمل هنا ،الم تلاحظ الزى الذى ترتديه ..؟
قال كلا ..اعتقدت بانها متسكعة وتريد ابتزازي لهذا لم اعطيها مجالا للحديث ومارغت بطردها
قالت هنا يحترمون الخصوصية فحين تبعد الكرسي الشاغل يعلمون بانك تريد ان تكون لوحدك ،ولكنك لم تفعل ،لهذا ستاتي اخرى واخرى وهكذا حتى تجد مرادك ولكنك لأتعلم ماذا تريد ..؟
ضحك نادر وقال حقا انا لا أعرف اصلا لماذا دخلت هنا ،ربما اعتقدت بانه مقهى عادى .
قالت انت محتاج مكان هادى لتمضى فيه ليلتك سوف انتظرك بالمقهى العائلى خذ تاكسى هو يعرف الطريق اليه ،ولكن لا تخرج خلفى مباشرة فسوف تسبب لنا المتاعب
قالت هنا ، لابد من الانفتاح على العالم المتحضر، عش حياتك ولابد ان تنسى تلك المنطقة المنغلقة التي اتيت منها ، بل يجب عليك تقبل اسلوب الحياة هذا هو شعارهم هنا يمكنك البقاء طالما كنت قادرا على الدفع ،وخرجت تلك الفتاة وتركت نادر فى دوامة ،وضل يفكر فى كلماتها ونسى ما حصل بينه وبين محمود
ياترى هل سيطوى نادر الصفحة القديمة ليفتح صفحة جديدة فكان فيما سبق قد تربى على مبادى واخلاق بان الجسد له قدسية بحكم الدين والاعراف ،ولا يجوز التعدي على هذه الاعراف او اختراقها ، ولكنه بداء يفكر جديا في التمرد على هذه القواعد انها لعبة القدر لما لا يلعبها هكذا استقر تفكيره وهم بالخروج الا ان شخصا ما اعترض طريقة قائلا الى اين ..؟ فقال اريد الخروج .. فقال ادفع ثمن الفاتورة وانصرف ،لم يعلق نادر بل دفع قيمة الفاتورة والتى كلفته 200 دولار وخرج بصمت .


انتهى الجزء الخامس
في الجزء السادس سنشهد الكثير من الاحداث كونوا قريبا



v,hdm gufm hghr]hv hg[.x hgohls frgl hfk hgfh]dm 2018




 توقيع :
قال الـرَاعِي
لمعت الفكرة في روح الليل فاحتواها ..
فض جرحها بملوحة البحر..
وسكب عليه ترياق اللذة وأمهلها تسعة شهور...



رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ رَاعِي غَنَمَ على المشاركة المفيدة:
 (01-06-2019)
قديم 01-06-2019, 12:14 AM   #2


الصورة الرمزية ألميعآد.
ألميعآد. غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 129
 تاريخ التسجيل :  Apr 2018
 أخر زيارة : 09-12-2019 (02:58 PM)
 المشاركات : 2,947 [ + ]
 التقييم :  10319
 الدولهـ
Canada
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Aliceblue
شكراً: 0
تم شكره 7 مرة في 6 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الخامس بقلم ابن البادية 2018



دَام عَطَائِكْ.. يَآطُهرْ..
وَلَا حَرَّمْنَا أَنْتَقَائِكْ الْمُمَيِّز وَالْمُخْتَلِف دَائِمَا
حَفِظَك الْلَّه مِن كُل مَكْرُوْه ..
تَحِيّه مُعَطَّرَه بِالْمِسْك ,


 


رد مع اقتباس
قديم 01-06-2019, 01:38 AM   #3


الصورة الرمزية فرحة
فرحة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1139
 تاريخ التسجيل :  Dec 2018
 أخر زيارة : 01-06-2019 (11:54 PM)
 المشاركات : 3 [ + ]
 التقييم :  300
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Tan
شكراً: 1
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الخامس بقلم ابن البادية 2018



رائع ما نثر هنا بكل رقى
محتوى انيق وسرد رائع
سلم لنا الجهود الطيبة
لروحك اطواق الياسمين


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 05-24-2019, 03:22 PM   #4


الصورة الرمزية انثى برائحة الورد
انثى برائحة الورد متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1169
 تاريخ التسجيل :  May 2019
 أخر زيارة : اليوم (08:17 PM)
 المشاركات : 15,077 [ + ]
 التقييم :  7635
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 233
تم شكره 659 مرة في 489 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الخامس بقلم ابن البادية 2018



شكرا ع الموضوع الرائع
يعطيك العافيه



 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 05-31-2019, 08:30 PM   #5


الصورة الرمزية سمارا
سمارا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل :  Mar 2018
 أخر زيارة : 09-10-2019 (09:50 PM)
 المشاركات : 24,717 [ + ]
 التقييم :  28550
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Bisque
شكراً: 6
تم شكره 472 مرة في 270 مشاركة

اوسمتي

افتراضي رد: رواية لعبة الاقدار الجزء الخامس بقلم ابن البادية 2018




تسلم الأيادي على ما قدمت
ننتظر جديدك بكل شوق
تقبل مني أعطر التحايا

سمأأأأأرا



 


رد مع اقتباس
إضافة رد

رواية لعبة الاقدار الجزء الخامس بقلم ابن البادية 2018

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية لعبة الاقدار الجزء التاسع / بقلم ابن البادية رَاعِي غَنَمَ ۩۞۩{عالم القصة والرواية}۩۞۩ 4 05-31-2019 08:32 PM
رواية لعبة الاقدار الجزء الثامن / بقلم ابن البادية 2018 رَاعِي غَنَمَ ۩۞۩{عالم القصة والرواية}۩۞۩ 4 05-31-2019 08:32 PM
رواية لعبة الاقدار الجزء السابع البارت (2) رَاعِي غَنَمَ ۩۞۩{عالم القصة والرواية}۩۞۩ 4 05-31-2019 08:31 PM
رواية لعبة الاقدار الجزء السابع البارت (1) رَاعِي غَنَمَ ۩۞۩{عالم القصة والرواية}۩۞۩ 4 05-31-2019 08:31 PM
رواية لعبة الاقدار الجزء الاول (+)الجزء الثانى رَاعِي غَنَمَ ۩۞۩{عالم القصة والرواية}۩۞۩ 5 05-31-2019 08:28 PM

تصميم إحساس ديزاين لخدمات التصميم و الدعم الفنى

الساعة الآن 08:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas